. . . ولم
تبق الخلافة بين الكأس والوتر
أراد بذلك ما كان عليه الوليد من الاشتهار باللَّهو واللَّعب .
ولم تعد قضب السفّاح نابية
عن رأس مروان أو أشياعه الفجر
السفّاح هو أبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس ، وهو أوّل خلفاء الدولة العباسيّة . يشير إلى ظفره بمروان بن محمد وقتله ، وانقراض دولة بنى أميّة وقتلهم على يديه .
وأسبلت عبرات للعيون على
دم بفخّ [ 1 ] لآل المصطفى هدر
أشار في هذا البيت إلى ذكر من قتل بفخّ وهم الحسين بن علىّ بن حسن بن حسن بن علي ، والحسن بن محمد بن الحسن بن الحسن بن علىّ ، وعبد اللَّه بن إسحاق ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، على ما نذكره في التاريخ إن شاء اللَّه تعالى .
وأشرقت جعفرا والفضل ينظره
والشيخ يحيى بريق الصارم الذّكر
أشار في هذا البيت إلى قتل جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك ونكبة البرامكة في أيام الرشيد .
وأخفرت في الأمين العهد ، وانتدبت [ 2 ]
لجعفر بآبنه والأعبد الغدر
الأمين هو محمد بن هارون الرشيد . يشير إلى ما كان بينه وبين أخيه المأمون وإلى العهد الذي كان الرشيد كتبه بينهما . وجعفر الذي أشار إليه هاهنا هو المتوكل ابن المعتصم . أراد ما كان من قتل باغر التركي له بمواطأة من ابنه المنتصر ، على ما نورده في أخباره .
وروّعت كلّ مأمون ومؤتمن
وأسلمت كلّ منصور ومنتصر
هامش
[ 1 ] فخ : واد بمكة .
[ 2 ] كذا في شرح القصيدة العبدونية لأبن بدرون . وفى الأصل : « وانتبدت » .