تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المأمون هو عبد اللَّه بن الرشيد وهو أوّل من لقّب بالمأمون ، ولقّب به بعد ذلك ولد من أولاد المعتمد بن عبّاد ويحيى بن ذي النون صاحب طليطلة . والمؤتمن فأوّل من لقب به مروان بن الحكم على قول من يقول إنه كان لبنى أميّة ألقاب ، ثم لقّب به القاسم بن الرشيد . وكان الرشيد لما كتب العهد بين الأمين والمأمون جعل ابنه المؤتمن بعد المأمون ، وجعل أمر المؤتمن إلى أخيه المأمون إذا أفضت الخلافة إليه إن شاء أمضاه وإن شاء خلعه ؛ فلما أفضت الخلافة إلى المأمون أزال المؤتمن فارتاع لذلك . وتلقّب بالمؤتمن محمد بن ياقوت مولى المعتضد صاحب فارس . وتلقّب به سلامة الطَّولونى ، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي عامر ثم تسمّى بالمنصور . وأما المنصور فأوّل من لقّب به هشام بن عبد الملك بن مروان على تلك الرواية ، ثم المنصور أبو جعفر عبد اللَّه بن علىّ العباسي ، ثم أبو طاهر إسماعيل ابن القائم بن المهدى صاحب إفريقيّة ، ثم محمد بن أبي عامر بالأندلس ، وتلقّب به ابن زيرى الصّنهاجى ، وتلقّب به سابور صاحب بطليوس ، وعبد اللَّه بن محمد ابن مسلمة التّجيبىّ ، وحفيده يحيى بن محمد بن عبد اللَّه ، وعبد العزيز بن أبي عامر ؛ ثم تلقّب به جماعة من الملوك بعد نظم هذه المرثية . وأما المنتصر فهو محمد ابن المتوكَّل ؛ وممّن تلقّب بالمنتصر مدرار بن اليسع صاحب سجلماسة . وكلّ هؤلاء أبادهم الموت .
وأعثرت آل عبّاس - لعا لهم - بذيل زبّاء [ 1 ] من بيض ومن سمر
أشار في هذا البيت إلى ما كان من تغلَّب الأتراك والدّيلم على خلفاء الدولة العباسيّة حتى لم يبق لهم إلا اسم الخلافة ، على ما سيرد في أخبارهم . وقوله :
هامش
[ 1 ] الزباء : الداهية الشديدة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199 | النويري