ويح السّماح وويح الجود لو سلما
وحسرة الدّين والدّنيا على عمر
سقت ثرى الفضل والعبّاس هامية
تعزى إليهم سماحا لا إلى المطر
ثلاثة ما ارتقى [ 1 ] النّسران حيث رقوا
وكلّ ما طار من نسر ولم يطر
ثلاثة ما رأى العصران مثلهم
فضلا ولو عزّزا بالشمس والقمر
ومرّ من كل شئ فيه أطيبه
حتى التمتع بالآصال والبكر
من للجلال الذي عمّت مهابته [ 2 ]
قلوبنا وعيون الأنجم الزّهر
أين الإباء الذي أرسوا قواعده
على دعائم من عزّ ومن ظفر
أين الوفاء الذي أصفوا مشاربه
فلم يرد أحد منها على كدر
كانوا رواسي أرض اللَّه منذ نأوا
عنها استطارت بمن فيها ولم تقر
كانوا مصابيحها فمذ خبوا غبرت
هذى الخليقة ياللَّه في سدر
كانوا شجا الدهر فاستهوتهم خدع
منه بأحلام عاد في خطا الخضر
من لي ولا من بهم إن أطبقت محن
ولم يكن وردها يفضى إلى صدر
من لي ولا من بهم إن أظلمت نوب
ولم يكن ليلها يفضى إلى سحر
من لي ولا من بهم إن عطَّلت سنن
وأخفتت ألسن الأيام والسّير
على الفضائل إلَّا الصبر بعدهم
سلام مرتقب للأجر [ 3 ] منتظر
يرجو عسى ، وله في أختها طمع
والدّهر ذو عقب شتّى وذو غير ،
قرّطت آذان من فيها بفاضحة
على [ 4 ] الحسان حصى الياقوت والدّرر
هامش
[ 1 ] كذا في شرح ابن بدرون . وفى الأصل : « رقا » .
[ 2 ] في شرح ابن بدرون : « غضت مهابته » .
[ 3 ] كذا في شرح ابن بدرون . وفى الأصل : « مرتقب للأمر . . . » .
[ 4 ] كذا في شرح ابن بدرون . وفى الأصل : « من الحسان . . . » .