تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن اللَّبن آخر شربة أشربها في الدنيا ؛ فقتل يومئذ رضى اللَّه عنه .
وأجزرت سيف أشقاها أبا حسن وأمكنت من حسين راحتى شمر
أشقاها هو عبد الرحمن بن ملجم المرادىّ قاتل علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه لقوله صلى اللَّه عليه وسلم : « يا علىّ ، أشقاها الذي يخضب هذه من هذه » وأشار إلى لحية علىّ ورأسه . والحسين الذي ذكره هو الحسين بن علىّ . وشمر هو شمر ابن ذي الجوشن وهو الذي أرسله عبيد اللَّه بن زياد إلى عمر بن سعد يحرّضه على قتل الحسين ؛ وقيل : إن شمرا لم يباشر قتل الحسين ، والذي قتله سنان بن [ 1 ] أنس النّخعى ، وشمر فهو المجهز والمحرّض على قتله ، فلذلك ذكره .
وليتها إذ فدت عمرا بخارجة فدت عليّا بمن شاءت من البشر
عمرو الذي أشار إليه هو عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب ، أمير مصر لمعاوية بن أبي سفيان . وخارجة رجل من سهم بن عمرو . وكان من خبره أن الخوارج كانت قد اجتمعت على قتل علىّ ومعاوية وعمرو ، فكان الذي انتدب لقتل عمرو زادويه مولى بنى العنبر ، ورصده إلى ليلة المعاد التي اتفقوا على الفتك بهم فيها ؛ فاشتكى عمرو تلك الليلة من بطنه ولم يخرج للصلاة واستخلف خارجة ليصلَّى بالناس ؛ فلما قام في المحراب وثب عليه زادويه وهو يظن أنه عمرو بن العاص فقتله ؛ وأخذ زادويه وأدخل على عمرو ، فسمع الناس
هامش
[ 1 ] كذا في الطبري طبع أوروبا ( ق 2 ص 362 ، 366 ، 367 ) وابن الأثير طبع أوروبا ( ج 4 ص 66 - 68 ) . وفى الأصل : « ابن أبي أنس » .