وأنزلت مصعبا من رأس شاهقة
كانت به مهجة المختار في وزر [ 1 ]
أشار إلى مصعب بن الزبير بن العوّام وقتله . والشاهقة هي الكوفة . جعلها شاهقة لمنعتها وكثرة رجالها . وأراد ما كان بين مصعب وعبد الملك بن مروان من الحرب التي قتل فيها مصعب . والمختار الذي ذكره هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود ابن عمرو الثّقفىّ . أشار إلى ما كان بينه وبين مصعب من الحرب وقتل المختار .
وسنورد كلّ هذه الوقائع إن شاء اللَّه في التاريخ .
ولم تراقب مكان ابن الزبير ولا
راعت عياذته بالبيت والحجر
أراد عبد اللَّه بن الزبير ، وكان يسمّى العائذ لأنه كان يقول : أنا العائذ بالبيت ، وقتله الحجّاج بن يوسف الثقفىّ لما وجّهه عبد الملك لحربه .
ولم تدع لأبى الذّبّان قاضيه
ليس اللَّطيم لها عمرو بمنتصر
أبو الذّبّان هو عبد الملك بن مروان بن الحكم ، سمّى بذلك لبخره . وقوله « قاضيه » لأنه كان مظفّرا على أعدائه فإنه غلب من كان يناوئه في سلطانه مثل عبد اللَّه ومصعب ابني الزبير ، وعمرو بن سعيد ، وعبد الرحمن بن الأشعث ، ما منهم إلا من قتل وحكم فيه قاضيه وهو سيفه ، ولم يغن ذلك عنه لمّا أتته منيّته .
وأما اللَّطيم فهو عمرو بن سعيد الأشدق ، سمّى بذلك لميل كان في فمه فقيل له من أجله لطيم الشيطان ، وقتله عبد الملك بن مروان .
وأظفرت بالوليد بن اليزيد ولم
تبق الخلافة بين الكأس والوتر
الوليد هذا هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وهو الذي يقال له الجبّار العنيد . أشار إلى ظفر يزيد بن الوليد بن عبد الملك به وقتله . و [ قوله [ 2 ] ] :
هامش
[ 1 ] الوزر : الملجأ والمعتصم .
[ 2 ] من عادته أن يذكر هذه الكلمة . فلعلها سقطت من الناسخ .