تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حليف بنى نوفل لعقبة بن الحارث بن نوفل ليقتله بأبيه ، وكان خبيب قتل الحارث أبا عقبة يوم بدر ، فصلبه عقبة على خشبة بالتّنعيم وقتله . وطلحة الفيّاض هو طلحة ابن عبد اللَّه التميمىّ أحد العشرة أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قتل يوم الجمل ، على ما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ومزّقت جعفرا بالبيض ، واختلست من غيله حمزة الظَّلام للجزر
« جعفر » الذي ذكره هو جعفر بن أبي طالب أخو علىّ رضى اللَّه عنهما قتل في غزوة مؤتة . « حمزة » هو ابن عبد المطلب عمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وقتل يوم أحد قتله وحشىّ غلام جبير بن مطعم ؛ وجعله ظلَّاما للجزر وصفه بالكرم .
وبلَّغت يزدجرد الصّين واختزلت عنه سوى الفرس جمع التّرك والخزر ولم تردّ مواضى رستم وقنا ذي حاجب عنه سعدا في ابنة الغير
« يزدجرد » الذي ذكر هو ابن شهريار آخر الملوك الساسانيّة . ورستم هو الأرمينىّ وهو الذي قاتل سعد بن أبي وقّاص وقتل يوم القادسيّة ، على ما يأتي شرح ذلك في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى .
وخضّبت شيب عثمان دما ، وخطت إلى الزبير ، ولم تستحى من عمر
أشار في هذا البيت إلى مقتل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والزبير بن العوّام رضى اللَّه عنهم . وسترد إن شاء اللَّه أخبارهم .
وما رعت لأبى اليقظان صحبته ولم تزوّده إلا الضّيح في الغمر
« أبو اليقظان » هو عمّار بن ياسر العنسىّ قتل بصفّين وكان مع علىّ ؛ وعنه قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « تقتل عمّارا الفئة الباغية » . ولما قتل كانت الراية يومئذ بيده فعطش فدعا بشربة من الماء فأتى بضيحة [ 1 ] فشربها ثم قال : أخبرني
هامش
[ 1 ] الضيحة : الشربة من الضياح أو الضيح بالفتح فيهما وهو اللبن الرقيق الممزوج بالماء .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 194 | النويري