تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
« اليمن » كلَّهم باتفاق العلماء بالأنساب من ولد قحطان ، ومنهم ملوك نذكرهم إن شاء اللَّه في التاريخ . و « مضر » بن نزار بن معدّ بن عدنان . وقدّ تقدم ذكرهم في الأنساب .
ومزّقت سبا في كلّ قاصية فما التقى رائح منهم بمبتكر
« سبأ » الذي أشار إليه هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، واسمه عبد شمس ، وإنما قيل فيه سبأ لأنه أوّل من أدخل بلاد اليمن السّبى . وكان له عشرة أولاد سكن الشام منهم أربعة وهم : لخم وغسّان وجذام وعاملة ، وسكن اليمن منهم ستة : كندة ومذحج والأزد وأنمار [ والأشعر وعمرو [ 1 ] ] ؛ وقد ذكر اللَّه عزّ وجل تمزيقهم بقوله : * ( ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) * . وسنذكر أخبار سيل العرم وسدّ مأرب .
وأنفذت في كليب حكمها ورمت مهلهلا بين سمع الأرض والبصر
« كليب » الذي ذكر هو كليب بن ربيعة بن الحارث الذي ضرب به المثل فقيل : « أعزّ من كليب وائل » . وأشار ابن عبدون في هذا البيت إلى ما كان من قتل جسّاس بن مرّة كليبا وما وقع بين بكر وتغلب من الحروب التي نشرحها إن شاء اللَّه في وقائع العرب . وقوله : « ورمت مهلهلا بين سمع الأرض والبصر » كأنه أراد ما حكى أنه قتل في موضع لم يطَّلع عليه أحد ، وهو مثل ؛ يقال : فعل كذا وكذا بين سمع الأرض وبصرها إذا فعله خاليا .
ولم تردّ على الضّلَّيل صحّته ولا ثنت أسدا عن ربّها حجر
« الضّلَّيل » الذي أشار إليه هو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو ، والحارث هو آكل المرار ؛ وسمّى امرؤ القيس بالضلَّيل لأنه ترك ملكه وتوجّه إلى قيصر يطلب منه
هامش
[ 1 ] التكملة عن قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان للعلامة القلقشندي مؤلف كتاب صبح الأعشى . وفى الأصل بيان .