ما للَّيالى - أقال اللَّه عثرتنا
من اللَّيالى وخانتها يد الغير -
في كلّ حين لها في كلّ جارحة
منّا جراح وإن زاغت عن البصر
تسرّ بالشئ لكن كي تغرّ به
كالأيم [ 1 ] ثار إلى الجاني من الثمر
كم دولة وليت بالنصر خدمتها
لم تبق منها ! وسل ذكراك من خبر
هوت « بدار : » وفلَّت غرب قاتله
وكان عضبا على الأملاك ذا أثر
« دارا » الذي ذكره هو دارا بن دارا آخر ملوك الفرس ؛ وقاتله الإسكندر .
وسنذكر إن شاء اللَّه أخبارهما في فنّ التاريخ .
واسترجعت من بنى ساسان ما وهبت
ولم تدع لبنى يونان من أثر
« بنو ساسان » هم الفرس الأخر ولهم دولة مشهورة انقرضت في الإسلام .
و « بنو يونان » أيضا من الملوك أرباب الدول المشهورة ، ومن مشاهير ملوكهم الإسكندر بن فيلبس . وسترد إن شاء اللَّه أخبارهم .
وأتبعت أختها طسما ، وعاد على
عاد وجرهم منها ناقض المرر
أخت « طسم » جديس ، وهما أبناء عمّ كثر نسلهما وهم العرب العاربة .
وسنذكر أخبارهما إن شاء اللَّه في وقائع العرب . و « عاد » هم قوم هود . و « جرهم » هو ابن عوف بن زهير بن أنس بن الهميسع بن حمير بن سبأ الأكبر بن يشجب ابن يعرب بن قحطان ، وقيل : إن العمالقة من ولد جرهم . أراد بذكرهم أنهم كلَّهم أبادهم الموت .
وما أقالت ذوى الهيئات من يمن
ولا أجارت ذوى الغايات من مضر
هامش
[ 1 ] الأيم : الأفعى .