تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ما للَّيالى - أقال اللَّه عثرتنا من اللَّيالى وخانتها يد الغير - في كلّ حين لها في كلّ جارحة منّا جراح وإن زاغت عن البصر تسرّ بالشئ لكن كي تغرّ به كالأيم [ 1 ] ثار إلى الجاني من الثمر كم دولة وليت بالنصر خدمتها لم تبق منها ! وسل ذكراك من خبر هوت « بدار : » وفلَّت غرب قاتله وكان عضبا على الأملاك ذا أثر
« دارا » الذي ذكره هو دارا بن دارا آخر ملوك الفرس ؛ وقاتله الإسكندر . وسنذكر إن شاء اللَّه أخبارهما في فنّ التاريخ .
واسترجعت من بنى ساسان ما وهبت ولم تدع لبنى يونان من أثر
« بنو ساسان » هم الفرس الأخر ولهم دولة مشهورة انقرضت في الإسلام . و « بنو يونان » أيضا من الملوك أرباب الدول المشهورة ، ومن مشاهير ملوكهم الإسكندر بن فيلبس . وسترد إن شاء اللَّه أخبارهم .
وأتبعت أختها طسما ، وعاد على عاد وجرهم منها ناقض المرر
أخت « طسم » جديس ، وهما أبناء عمّ كثر نسلهما وهم العرب العاربة . وسنذكر أخبارهما إن شاء اللَّه في وقائع العرب . و « عاد » هم قوم هود . و « جرهم » هو ابن عوف بن زهير بن أنس بن الهميسع بن حمير بن سبأ الأكبر بن يشجب ابن يعرب بن قحطان ، وقيل : إن العمالقة من ولد جرهم . أراد بذكرهم أنهم كلَّهم أبادهم الموت .
وما أقالت ذوى الهيئات من يمن ولا أجارت ذوى الغايات من مضر
هامش
[ 1 ] الأيم : الأفعى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191 | النويري