تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولا أعطى لها ثمنا حياتي ولا أشفى بها أبدا سقيما فإنّ الخمر تفضح شاربيها وتجشمهم بها أمرا عظيما إذا دارت حميّاها تعلَّت طوالع تسفه الرجل الحليما
ومنهم : عامر بن الظَّرب العدوانىّ ، قال :
سأَّلة للفتى ما ليس في يده ذهّابة بعقول القوم والمال أقسمت باللَّه أسقيها وأشربها حتى يفرّق ترب القبر أوصالى
ومنهم : صفوان بن أميّة بن محرّث الكتامىّ وعفيف بن معديكرب الكندىّ والأسلوم بن نامى من همدان ومقيس بن عدىّ السهمىّ وكان سكر فجعل يخط ببوله : أنعامة أو بعيرا ، فلما أفاق وأخبر بذلك حرّمها . ومنهم : العبّاس بن مرداس السلمىّ قيل له : لم تركت الشراب وهو يزيد في جرأتك وسماحتك ؟ فقال : أكره أن أصبح سيّد قومي وأمسى سفيههم . ومنهم : سعيد بن ربيعة بن عبد شمس وورقة بن نوفل والوليد بن المغيرة . وقال زيد بن ظبيان :
بئس الشراب شراب حين تشربه يوهى العظام وطورا يوهى « 1 » العصب إني أخاف مليكى أن يعذّبنى وفي العشيرة أن يزرى على حسبي
وقال رجل لسعيد بن سلَّم : ألا تشرب النبيذ ؟ فقال : تركت كثيره للَّه تعالى وقليله للناس .
هامش
« 1 » كذا بالأصل ، ولعل صوابه « وطورا موهن العصب » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 89 | النويري