ولا أعطى لها ثمنا حياتي
ولا أشفى بها أبدا سقيما
فإنّ الخمر تفضح شاربيها
وتجشمهم بها أمرا عظيما
إذا دارت حميّاها تعلَّت
طوالع تسفه الرجل الحليما
ومنهم : عامر بن الظَّرب العدوانىّ ، قال :
سأَّلة للفتى ما ليس في يده
ذهّابة بعقول القوم والمال
أقسمت باللَّه أسقيها وأشربها
حتى يفرّق ترب القبر أوصالى
ومنهم : صفوان بن أميّة بن محرّث الكتامىّ وعفيف بن معديكرب الكندىّ والأسلوم بن نامى من همدان ومقيس بن عدىّ السهمىّ وكان سكر فجعل يخط ببوله :
أنعامة أو بعيرا ، فلما أفاق وأخبر بذلك حرّمها .
ومنهم : العبّاس بن مرداس السلمىّ قيل له : لم تركت الشراب وهو يزيد في جرأتك وسماحتك ؟ فقال : أكره أن أصبح سيّد قومي وأمسى سفيههم .
ومنهم : سعيد بن ربيعة بن عبد شمس وورقة بن نوفل والوليد بن المغيرة .
وقال زيد بن ظبيان :
بئس الشراب شراب حين تشربه
يوهى العظام وطورا يوهى « 1 » العصب
إني أخاف مليكى أن يعذّبنى
وفي العشيرة أن يزرى على حسبي
وقال رجل لسعيد بن سلَّم : ألا تشرب النبيذ ؟ فقال : تركت كثيره للَّه تعالى وقليله للناس .
هامش
« 1 » كذا بالأصل ، ولعل صوابه « وطورا موهن العصب » .