تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هي الخمر صرفا تكنّى الطلا « 1 » ء كالذئب يسمى أبا جعدة
والباذق والبختج : فارسيّان . والجهورىّ . والمقدىّ منسوبة إلى قرية من قرى الشام . والمزاء من قولك : هذا أمزى من هذا أي أفضل . والنبيذ . والبتع : نبيذ العسل والسّكركة من الذرة . والجعة من الشعير . والفضيخ من البسر . والمزر من الحبوب

ذكر أخبار من تنزّه عنها في الجاهليّة وتركها ترفّعا عنها

كان ممن تركها في الجاهلية عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه وعبد المطلب بن هاشم وعبد اللَّه بن جدعان التيمىّ وكان سيّدا جوادا من سادات قريش ، وسبب تركه لها أنه شرب مع أميّة بن أبي الصلت الثقفىّ فأصبحت عين أميّة مخضرّة فخاف عليها الذهاب ، فسأله عبد اللَّه : ما بال عينك ؟ فقال : أنت صاحبها أصبتها البارحة ، قال : وبلغ منّى الشراب ما أبلغ معه من جليسى هذا المبلغ ، فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال : الخمر علىّ حرام ، لا أذوقها أبدا ، وقال فيها :
شربت الخمر حتى قال صحبى ألست عن السّقاة بمستفيق ؟ وحتى ما أوسد في مبيت أنام به سوى التّرب السحيق
وممّن حرّمها في الجاهليّة : قيس بن عاصم المنقرىّ ، والسبب في ذلك أنه سكر فغمز عكنة ابنته أو أخته فهربت منه ، فلما صحا أخبروه فحرّم الخمر على نفسه ، وقال في ذلك :
وجدت الخمر جامحة وفيها خصال تفضح الرجل الكريما فلا واللَّه أشربها حياتي ولا أدعو لها أبدا نديما
هامش
« 1 » في اللسان :وقالوا هي الخمر تكنى الطلا كما الذئبالخ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 88 | النويري