تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ذلك ويجبل « 1 » بماء الورد ويستعمل منه فإنه يقطع رائحة الخمر من الفم ، كما زعموا . وقد نظم بعض الشعراء هذه المفردات في أربعة أبيات فقال :
مرّ وبسباسة وسعد إلى جناح وماء ورد ينظمها الصمغ إن تلاه قرنفل الهند نظم عقد أجزاؤها كلَّها سواء والصمغ جزآن ، لا تعدّى فيه لذي مرّة شفاء وصون عرض وحفظ ودّ

ذكر أسماء الخمر من حين تعصر إلى أن تشرب

الخمر إذا عصر فاسم ما يسيل منه قبل أن تطأه الرجل : السّلاف ؛ وأصله من السّلف وهو المتقدّم من كلّ شئ ، وهو في مثل ذلك الخرطوم أيضا . ويقال للذي يعصر بالأقدام : العصير ، والموضع الذي يعصر فيه : المعصرة . والنّطل : ما عصر فيه السلاف ؛ ويقال للعاصر : الناطل ، ثم يترك العصير حتى يغلى فإذا غلا فهو خمر ، وقيل : سمّيت خمرا لأنها تخامر العقول فتخالطها . وقالوا : لأنها تخمر في الإناء ، أي تغطَّى وهى مؤنثة . ويقال لها : القهوة ، لأنها تفهى عن الطعام والشراب ، يقال : أقهى عن الطعام وأقهم عنه إذا لم يشتهه . ومن أسمائها : الشّمول ، سمّيت بذلك لأن لها عصفة كعصفة الشّمال ، وقيل : لأنها تشمل القوم بريحها . ومنها : السّلاف والسّلافة والخرطوم وقد تقدّم معناها . ومنها : القرقف لأن شاربها يقرقف إذا شربها ، أي يرعد ، يقال : قرقف وقفقف . وقال أبو عمرو : القرقف اسم للخمر غير صفة وأنكر قولهم سمّيت بها لأنها ترعد . ومنها : الراح لأنها تكسب صاحبها الأريحيّة أي خفة العطاء . ومنها : العقار لأنها عاقرت الدّنّ ، وقيل : لأنها تعقر شاربها
هامش
« 1 » يجبل : يرش .