تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وإن لمحته في غيره كان أقفر من ظلم الليالي . نسأل اللَّه المسامحة لكاتبه وقائله ، ومستمعه وناقله . فمن ذلك ما كتب به ابن حجاج لمن شرب دواء :
يا أبا أحمد بنفسي أفديك وأهلي من سائر الأسواء كيف كان انحطاط جعسك « 1 » في طاعة شرب الدواء يوم الدواء كيف أمسى سبال مبعرك النّد « 2 » ل غريقا في المرّة الصفراء
وقال الحسن بن هانىء :
للطمة يلطمنى أمرد تأخذ منّى العين والفكَّا أطيب من تفّاحة من يدي ذي لحية محشوّة مسكا
وقال أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن الحجاج :
قومي تنحّى فلست من شانى قومي اذهبي لا يراك شيطانى لا كان دهر عليك حصّننى ولا زمان إليك ألجانى قعدت تفسين فوق طنفستى ما بين راحى وبين يحانى فما عدمنا من الكنيف وقد حضرت إلا بنات وردان « 3 »
وقال أبو بكر محمد الخوارزمىّ :
فسا الشيخ سهوا وفي كفّه شراب فلمناه لوما قبيحا فقال لي الدخل والخرج لي فأدخلت راحا وأخرجت ريحا
وقال ابن سكَّرة الهاشمىّ :
وبات في السطح معي صاحب من أكرم الناس ذوى الفضل أفسو فيفسو فهو لي مسعد وإنما أملى ويستملى
هامش
« 1 » الجعس : الرجيع . « 2 » الندل : الوسخ . « 3 » بنات وردان : دواب حمراء اللون وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 75 | النويري