تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وذات المبسم العذب وذات المبسم البادى أما باللَّه تستحي ين من خلَّة حمّاد فحمّاد فتى ليس بذى عزّ فتنقادى ولا مال ولا طرف ولا حظَّ « 1 » لمرتاد فتوبي واتقى اللَّه وبتّى حبل عجراد فقد ميّزت بالحسن عن الخلق بإفراد وهذا البين قد حمّ فجودى لي بالزاد
قال : فأخذ أصحابنا رقاعا فكتبوا الأبيات فيها وألقوها في الطريق ، وخرجت أنا فلم أدخل عليهم ذلك اليوم ، فلما رآها وقرأها قال لهم : يا أولاد الزنا فعلها ابن الزانية وساعدتموه ؟ قال : وأخذها حكم الوادىّ فغنّى بها ، فلم يبق بالكوفة سقّاء ولا طحّان ولا مكار إلا غنّى فيها ثم غبت مدّة وقدمت فأتاني فما سلَّم علىّ حتى قال لي :
أما باللَّه تستحي ين من خلَّة حمّاد
قتلتني قتلك اللَّه ! واللَّه ما كلمتني حتى الساعة . قال : قلت : اللهم أدم هجرها له وسوء رأيها فيه وأسفه عليها وأغوه بها ؛ فشتمنى ساعة . قال مطيع : ثم قلت له : قم امض بنا حتى أريك أختي - وكانت لمطيع صديقة يسمّيها أختي وتسمّيه أخي ، وكانت مغنّية - فلما خرجت الينا ، دعوت قيّمة لها فأسررت إليها في أن تصلح لنا طعاما وشرابا ، وعرفتها أن الذي معي حمّاد فضحكت . ثم أخذت صاحبتي في الغناء وقد علمت بموضعه وعرفت ، فكان أوّل ما غنّت :
أما باللَّه تستحيين من خلَّة حمّاد
هامش
« 1 » كذا في الأغانى . وفي الأصول : « خلط » وهو تحريف .