تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
سألت ربيعة من شرّها أبا ثم أمّا فقالوا لمه فقلت لأعلم من شرّكم وأجعل للسبّ فيه سمه فقالوا لعكرمة المخزيات وما ذا يرى الناس في عكرمة فإن يك عبدا زكا ماله فما غير ذا فيه من مكرمه
قال الأصمعي : قال عبد الملك بن مروان للأقيشر : أنشدني أبياتك في الخمر ؛ فأنشده قوله :
تريك القذى من دونها وهى دونه لوجه أخيها في الإناء قطوب كميت إذا شجّت « 1 » وفي الكأس وردة لها في عظام الشاربين دبيب
فقال له : أحسنت واللَّه يا أبا معرض ! لقد أجدت في وصفها ، وأظنك قد شربتها . فقال : واللَّه يا أمير المؤمنين ، إنه ليريبنى معرفتك بها . قال : وكان الأقيشر يأتي إخوانا له فيسألهم فيعطونه ، فأتى رجلا منهم فأمر له بخمسمائة درهم فأخذها ومضى إلى الحانة فدفعها إلى صاحبها ، وقال له : أقم لي ما أحتاج اليه ، ففعل . فانضم اليه رفقاء له فلم يزل معهم حتى نفدت الدراهم ؛ فأتاهم بعد إنفاقها فاحتملوه يوما ويوما . فلما أتاهم في اليوم الثالث نظروا اليه من بعيد ، فقالوا لصاحب الحانة : اصعد بنا إلى الغرفة ، وأعلم الأقيشر أنا لم نأت اليوم ، ففعل . فلما جاء الأقيشر أعلمه بما قالوا ، فعلم أنه لا فرج له عند صاحب الحانة إلا برهن ، فطرح اليه بعض ثيابه وقال له : أقم لي ما أحتاج اليه ، ففعل . فلما أخذ منه الشراب أخذ يقول :
يا خليلىّ اسقيانى كأسا ثمّ كأسا حتى أخرّ نعاسا
هامش
« 1 » في الأغانى : « فضت » .