تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ إلا رواسي كلهنّ قد اصطلى جمرا وأشعل أهلها إيقادها « 1 » كانت رواحل للقدور فعرّيت منهنّ واستلب الزمان رمادها وتنكَّرت كلّ التنكَّر بعدنا والأرض تعرف بعلها وجمادها « 2 » ] ولربّ واضحة العوارض حرّة « 3 » كالرّيم قد ضربت به أوتادها تصطاد بهجتها المعلَّل بالصبا عرضا فتقصده ولن يصطادها « 4 » كالظَّبية البكر الفريدة ترتعى من أرضها قفّاتها وعهادها « 5 » خضبت لها عقد البراق جبينها من عركها علجانها وعرادها « 6 » كالزّين في وجه العروس تبذّلت بعد الحياء فلاعبت أرآدها تزجى أغنّ كأن إبرة روقه قلم أصاب من الدّواة مدادها ركبت به من عالج متحيّرا قفرا تريّث وحشة أولادها « 7 » فترى محانيه التي تسق الثرى والهبر يونق نبتها روّادها « 8 » بانت سعاد وأخلفت ميعادها وتباعدت عنا لتمنع زادها
هامش
« 1 » رواية الأغانى « رواكد » بدل « رواسي » ، و « حمراء أشعل » بدل « جمرا وأشعل » . « 2 » البعل : الأرض المرتفعة التي لا يصيبها مطر إلا مرة واحدة في السنة ، والجماد : اليابسة التي لم يصبها مطر ولا شئ فيها . « 3 » في الأغانى ( ج 1 ص 119 ) : « طفلة » . « 4 » المعلل بالصبا : المشغول به المتلهى . وأقصده : رماه بسهم فقتله . « 5 » القفات : جمع قفة ، وهى - كما قال الأزهري - : شجرة مستديرة ترتفع عن الأرض قدر شبر وتيبس . والعهاد : جمع عهد بالفتح وعهدة ( بالفتح والكسر ) وهى مطر بعد مطر يدرك آخره بلل أوّله . « 6 » في الأصل :خصبت لها عقد البراق جنينها عن عكرها علجانها وعرادهاوالبراق : جمع برقة وهى أرض غليظة مختلطة بحجارة ورمل . والعلجان والعراد نباتان . « 7 » عالج : اسم موضع . « 8 » محانيه : معاطفه وثناياه ، وسق : من الوسق وهو الجمع ، والهبر : المطمئن من الأرض .