برّاقة الثغر يشفى القلب لذّتها
إذا مقبّلها في ريقها كرعا
كالأقحوان بضاحى الروض صبّحه
غيث أرشّ بتنضاح وما نقعا
صلى الذي الصلوات الطيّبات له
والمؤمنون إذا ما جمّعوا الجمعا
على الذي سبق الأقوام ضاحية
بالأجر والحمد حتى صاحباه معا
هو « 1 » الذي جمع الرحمن أمّته
على يديه وكانوا قبله شيعا
عذنا بذى العرش أن نحيا ونفقده
وأن نكون لراع بعده تبعا
إن الوليد أمير المؤمنين له
ملك أعان عليه اللَّه فارتفعا
لا يمنع اللَّه « 2 » ما أعطى الذين هم
له عباد ولا يعطون ما منعا
فقال الوليد : صدقت يا عبيد ، أنّى لك هذا ؟ قال : * ( ( هُوَ مِنْ عِنْدِ الله ) ) * * .
قال الوليد : لو غير هذا قلت لأحسنت أدبك . قال ابن سريج : * ( ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ ) ) * * قال الوليد : * ( ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) ) * . قال ابن سريج : * ( ( هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) ) * . قال الوليد : لعلمك واللَّه أكثر وأعجب إلىّ من غنائك ! غنّنى ؛ فغنّاه بشعر عدىّ بن الرّقاع يمدح الوليد « 3 » فقال :
عرف الدّيار توهما فاعتادها
من بعد ما شمل البلى أبلادها « 4 »
هامش
« 1 » كذا في الأغاني ( ج 1 ص 299 طبع دار الكتب المصرية ) . وفي الأصول : « صلى الذي الخ » .
« 2 » كذا في الأغانى . وفي الأصول : « لا يمنع الناس » .
« 3 » رأينا أن نثبت هذه القصيدة كاملة ، وقد نقلناها عن مجلة الآثار السنة الثانية ص 444 وقد نشرها فيها المرحوم أحمد تيمور باشا وقال : إنه لا يوجد منها في كتب اللغة والأدب إلا أبيات متفرقة وإنه عثر عليها تامة في مجموع مخطوط قديم بخزانة المرحوم أحمد زكى باشا مكتوب عليه بخط حديث أنه للثعالى . والأبيات الموضوعة بين قوسين مربعين غير موجودة بالأصل .
« 4 » أبلادها : آثارها . وفي رواية أخرى « درس » بدل « شمل » .