الدّفّ والصوت في النكاح » . قال الحافظ أبو الفضل رحمه اللَّه تعالى : هذا حديث صحيح ألزم أبو الحسن الدارقطنىّ مسلما إخراجه في الصحيح ، وقال : قد روى عنه ( يعنى محمد بن حاطب ) أبو مالك الأشجعىّ وسماك بن حرب وابن عون ويوسف بن سعد وغيرهم . قال : وأخرج هذا الحديث أبو عبد الرحمن النسائىّ وأبو عبد اللَّه ابن ماجة في سننهما . وروى الحافظ أبو الفضل بسند رفعه إلى جابر رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم سمع صوت دفّ فقال : « ما هذا » ؟ فقيل : فلان تزوّج . فقال : « هذا نكاح ليس بالسّفاح » . وقد ضعّف أبو الفضل إسناد هذا الحديث ، وقال : إنما أخرجته على ضعف إسناده لأنه شاهد الحديث الصحيح المتقدّم . وروى أبو الفضل أيضا بسنده إلى خالد بن ذكوان عن الرّبيّع بنت معوّذ قالت : جاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فدخل علىّ صبيحة « 1 » بنى علىّ ، فجلس على فراشي كمجلسك منّى ، فجعلت جويريات يضربن بدفّ لهنّ ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إلى أن قالت إحداهن : وفينا نبىّ يعلم ما في غد ؛ فقال : « دعى هذا « 2 » وقولي الذي كنت تقولين قبله » . وهذا حديث صحيح أخرجه البخارىّ قال : وقد رواه حمّاد بن سلمة عن خالد بن ذكوان أتمّ من هذا ، قال : كنّا بالمدينة يوم عاشوراء وكان الجواري يضر بن بالدّفّ ويغنّين ، فدخلنا على الرّبيع بنت معوّذ ، فذكرنا لها ذلك ، فقالت : دخل علىّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صبيحة عرسي وعندي جاريتان تغنّيان وتندبان آبائي الذين قتلوا يوم بدر ، ونقولان فيما تقولان : وفينا نبىّ يعلم ما في غد ، فقال : « أمّا هذا فلا تقولوه لا يعلم ما في غد إلا اللَّه عزّوجلّ » .
وعن عائشة رضى اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سافر سفرا ، فنذرت
هامش
« 1 » الذي في البخاري : « فدخل حين بنى على » .
« 2 » الذي في البخاري : « دعى هذه وقولي بالذي كنت تقولين » .