قالوا نعم . قال : « أرسلتم معها » ؟ . - قال أبو طلحة راوي الحديث : ذهب عنى - فقالت لا . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو بعثتم معها من يقول :
أتيناكم أتيناكم
فحيّانا وحيّاكم « 1 »
وروى عن فضالة بن عبيد قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « للَّه أشدّ أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته » . قال أبو عبد اللَّه الحاكم في كتابه المستدرك : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ولم يخرّجاه ؛ وقد خرّجه الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن يزيد بن ماجة القزوينىّ في سننه . قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسىّ رحمه اللَّه تعالى : ووجه الاحتجاج من هذا الحديث هو أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أثبت أن اللَّه تعالى يستمع إلى حسن الصوت بالقرآن كما يستمع صاحب القينة إلى قينته ، فأثبت دليل السماع إذ لا يجوز أن يقيس على استماع « 2 » محرّم . قال : ولهذا الحديث أصل في الصحيحين أخرجاه عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « ما أذن اللَّه لشئ ما أذن « 3 » لنبىّ يتغنّى بالقرآن » . هذا ما ورد في السماع .
وأمّا ما ورد في الضرب بالآلة
، فمن ذلك ما ورد في الدّفّ .
روى عن محمد ابن حاطب قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « فصل ما بين الحلال والحرام
هامش
« 1 » الذي في العقد الفريد : « فحيونا نحييكم » وترحجه القافية إذ روى البيت الثاني :ولولا الحبة السمرا
لم نحلل بواديكم« 2 » في الأصل هكذا : « الاستماع محرّم » وهو إما محرف عن « استماع محرم » أو « الاستماع المحرم » بتعريفهما معا أو تنكيرهما معا .
« 3 » في نهاية ابن الأثير : « ما أذن اللَّه لشئ كأذنه لنبىّ يتغنى بالقرآن . أي ما استمع اللَّه لشئ كاستماعه لنبىّ يتغنى بالقرآن ، أي يتلوه : يجهربه » .