تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

ومما وصفت به زقاق الخمر ؛

فمن ذلك قول الأخطل :
أناخوا فجرّوا شاصيات « 1 » كأنها رجال من السودان لم يتسربلوا
وقال أبو الهندىّ وأجاد في شعره :
أتلف المال وما جمعته طلب اللَّذات من ماء العنب واستباء الزقّ من حانوتها شائل الرجلين معضوب « 2 » الذنب كلَّما كبّ لشرب خلته حبشيّا قطعت منه الرّكب
وقال ابن المعتزّ :
وتراها وهى صرعى فرّغا بين الندامى مثل أبطال حروب قتلوا فيها كراما
وقال العلوىّ الأصفهانىّ :
عجبت من حبشىّ لا حراك به لا يدرك الثأر إلا وهو مذبوح طورا يرى وهو بين الشّرب مضطجع رخو الصّفاق « 3 » وطورا وهو مشبوح

ومما وصفت به الأباريق

؛ فمن ذلك قول شبرمة بن الطفيل :
كأنّ أباريق الشّمول عشيّة إوزّ بأعلى الطفّ عوج الحناجر
وقال آخر :
يا ربّ مجلس فتية نادمتهم من عبد شمس في ذرى العلياء وكأنما إبريقهم من حسنه ظبي على شرف أمام ظباء
وقال ابن المعتزّ :
وكأنّ إبريق المدام لديهم ظبي على شرف أناف مدلها
هامش
« 1 » الشاصيات : القرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفعت قوائمها . « 2 » المعضوب : المقطوع . « 3 » الصفاق : جلد البطن .