ومما وصفت به زقاق الخمر ؛
فمن ذلك قول الأخطل :
أناخوا فجرّوا شاصيات « 1 » كأنها
رجال من السودان لم يتسربلوا
وقال أبو الهندىّ وأجاد في شعره :
أتلف المال وما جمعته
طلب اللَّذات من ماء العنب
واستباء الزقّ من حانوتها
شائل الرجلين معضوب « 2 » الذنب
كلَّما كبّ لشرب خلته
حبشيّا قطعت منه الرّكب
وقال ابن المعتزّ :
وتراها وهى صرعى
فرّغا بين الندامى
مثل أبطال حروب
قتلوا فيها كراما
وقال العلوىّ الأصفهانىّ :
عجبت من حبشىّ لا حراك به
لا يدرك الثأر إلا وهو مذبوح
طورا يرى وهو بين الشّرب مضطجع
رخو الصّفاق « 3 » وطورا وهو مشبوح
ومما وصفت به الأباريق
؛ فمن ذلك قول شبرمة بن الطفيل :
كأنّ أباريق الشّمول عشيّة
إوزّ بأعلى الطفّ عوج الحناجر
وقال آخر :
يا ربّ مجلس فتية نادمتهم
من عبد شمس في ذرى العلياء
وكأنما إبريقهم من حسنه
ظبي على شرف أمام ظباء
وقال ابن المعتزّ :
وكأنّ إبريق المدام لديهم
ظبي على شرف أناف مدلها
هامش
« 1 » الشاصيات : القرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفعت قوائمها .
« 2 » المعضوب : المقطوع .
« 3 » الصفاق : جلد البطن .