تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لما استحثّته السّقاة جثى لها فبكى على قدح النديم وقهقها
وقال إسحاق الموصلىّ :
كأن أباريق المدام لديهم ظباء بأعلى الرّقمتين قيام وقد شربوا حتى كأنّ رقابهم من اللَّين لم يخلق لهنّ عظام
وكلَّهم نظروا إلى قول علقمة بن عبدة :
كأنّ إبريقهم ظبي على شرف مقدّم بسبا « 1 » الكتّان ملثوم
وقال محمد بن هانىء من أبيات :
والأباريق كالظباء العواطى أوجست نبأة الخيول العتاق مصغيات إلى الغناء مطلا ت عليه كثيرة الإطراق وهى شمّ الأنوف يشمخن كبرا ثم يرعفن بالدّم المهراق
وقال أبو نواس عفا اللَّه عنه :
والكوب يضحك كالغزال مسبّحا عند الركوع بلثغة الفأفاء وكأنّ أقداح الرحيق إذا جرت وسط الظلام كواكب الجوزاء
وقال بشّار بن برد :
كأنّ إبريقنا والقطر من فمه طير تناول ياقوتا بمنقار

ومما وصفت به الكاسات والأقداح

؛ فمن ذلك قول ابن المعتزّ :
غدا بها صفراء كرخيّة تخالها في كأسها تتّقد وتحسب الماء زجاجا لها وتحسب الأقداح ماء جمد
وقال ابن المعتزّ أيضا عفا اللَّه عنه :
وكأس تحجب الأبصار عنها فليس لناظر فيها طريق
هامش
« 1 » السب والسبية : الشقة ، وخص بعضهم به الشقة البيضاء . كذا في اللسان ، وقد استشهد بهذا البيت وعقب عليه قائلا : « إنما أراد بسبائب فحذف » .