تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كأن غمامة بيضاء بيني وبين الكأس تخرقها البروق
وقال أبو الفرج الببّغاء :
من كلّ جسم كأنه عرض يكاد لطفا باللحظ ينتهب كأنما صاغه النّفاق فما يخلص منه صدق ولا كذب
وقال الرفّاء :
كأنّ الكؤس بفضلاتها متوّجة بأكاليل نور جيوب من الوشى مزرورة يلوح عليها بياض النحور
وقال آخر :
وكأنما الأقداح مترعة الحشا بين الشروب كواكب الجوزاء وكأنها ياقوتة فضلاتها مخروطة من درّة بيضاء
وقال المعوّج :
يعاطيك كأسا غير ملأى كأنها إذا مزجت أحداق درع مزرّد كأنّ أعاليها بياض سوالف يلوح على توريد خدّ مورّد
وقال أبو نواس :
وكأنما الروض السماء ونهره فيه المجرّة والكؤس الأنجم
وقال الثعالبىّ :
يا واصف الكأس بتشبيهها دونك وصفا عالي القدر كأنّ عين الشمس قد أفرغت في قالب صيغ من البدر
وقال آخر :
أقول للكأس إذ تبدّت بكفّ أحوى أغنّ أحور أخربت بيتي وبيت غيرى وأصل ذا كعبك المدوّر
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125 | النويري