تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأغيد مهتزّ ، على صحن خدّه غلائل من صبغ الحياء رقاق أحاطت عيون العاشقين بخصره فهنّ له دون النّطاق نطاق وقد نظم المنثور فهو قلائد علينا ، وعقد مذهب وخناق وغرفتنا بين السحائب تلتقى لهنّ علينا كلَّة ورواق تقسّم زوّار من الهند سقفها خفاف على قلب الكريم رشاق أعاجم تلتذّ الخصام كأنها كواعب زنج راعهنّ طلاق أنسن بنا أنس الإماء تحبّبت وشيمتها غدر بنا وإباق مواصلة والورد في شجراته مفارقة إن حان منه فراق فزر فتية ، برد الشراب لديهم حميم إذا فارقتهم وغساق « 1 »
قوله :
أحاطت عيون العاشقين بخصره فهن له دون النطاق نطاق
مأخوذ من قول المتنبّى :
وخصر تثبت الأحداق فيه كأنّ عليه من حدق نطاقا
وقال أبو هلال العسكرىّ :
وليل ابتعت به لذّة وبعت فيه العقل والدّنيا أصاب فيه الوصل قلب الجوى وبات فيه الهمّ مسكينا وقد خلطنا بنسيم الصّبا نسيم راح ورياحينا وأكؤس الراح نجوم إذا لاحت بأيدينا هوت فينا تضحك في الكأس أباريقنا وحسبما تضحك تبكينا
هامش
« 1 » الغساق : المنتن الشديد البرد الذي يحرق من برده كإحراق الحميم .