پرش به محتوای اصلی

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحه 105

پدیدآورندگان:

ص۱۰۵
حكى أنّ حسّان بن ثابت عنّف جماعة من الفتيان على شرب الخمر وسوء تنادمهم عليها وأنهم يضربون عليها ضرب الإبل ولا يرجعون عنها ؛ فقالوا : إنا إذا هممنا بالإقلاع عنها ذكرنا قولك :
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهها اللقاء
فعاودناها . وقال الأخطل يخاطب عبد الملك بن مروان :
إذا ما نديمى علَّنى ثم علَّنى ثلاث زجاجات لهنّ هدير خرجت أجرّ الذيل حتى كأنني عليك أمير المؤمنين أمير
وقال آخر :
إذا صدمتنى الكأس أبدت محاسنى ولم يخش ندمانى أذاى ولا بخلى ولست بفحّاش عليه وإن أسا وما شكل من آذى نداماه من شكلى
وقال آخر :
شربنا من الدّاذىّ « 1 » حتى كأننا ملوك لهم برّ العراقين والبحر فلما انجلت شمس النهار رأيتنا تولَّى الغنى عنّا وعاودنا الفقر
ومثله للمنخّل اليشكرىّ :
فإذا سكرت فإنني ربّ الخورنق والسدير وإذا صحوت فإنني ربّ الشّويهة والبعير
وقال عنترة :
وإذا سكرت فإنني مستهلك مالي ، وعرضى وافر لم يكلم وإذا صحوت فما أقصّر عن ندى وكما علمت شمائلى وتكرّمى
پاورقی
« 1 » الداذى : شراب معروف بجودة إسكاره .