كميت كأن العنبر الورد ريحه
ومسحوق هندىّ من المسك أذفرا
ومنهم : النعمان بن علىّ بن نضلة .
وكان عاملا لعمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه على ميسان ، وكان مدمن الشراب . وهو القائل :
ألا أبلغ الحسناء أنّ خليلها
بميسان يسقى في زجاج وحنتم « 1 »
فإن كنت ندمانى فبالأكبر اسقني
ولا تسقني بالأصغر المتثلَّم
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه
تنادمنا بالجوسق « 2 » المتهدّم
فبلغ الشعر عمر رضى اللَّه عنه .
فكتب اليه : * ( ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ الله الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله إِلَّا هُوَ إِلَيْه الْمَصِيرُ ) ) * أما بعد ، فقد بلغني قولك :
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه
تنادمنا بالجوسق المتهدّم
وأيم اللَّه لقد ساءنى ! وعزله . فلمّا قدم عليه سأله ، فقال : واللَّه ما كان من هذا شئ ، وما كان إلا فضل شعر وجدته وما شربتها قط . فقال عمر : أظنّ ذلك ، ولكن لا تعمل لي عملا أبدا . فنزل البصرة ، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات رحمه اللَّه .
ومنهم : عمارة بن الوليد بن المغيرة .
خطب امرأة من قومه ، فقالت :
لا أتزوّجك حتى تدع الخمر والزنا . فقال : أمّا الزنا فإني أدعه ، وأما الخمر فوجدى بها شديد . ثم اشتدّ وجده بالمرأة فعاود طلبها ؛ فقالت : حتى يحلف بطلاقى يوم
هامش
« 1 » الحنتم : الجرّة الخضراء .
« 2 » الجوسق : القصر .