تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال الناشى :
يا ربّما كأس تناولتها تسحب ذيلا من تلاليها كأنها النار ولكنها منعّم واللَّه صاليها

ومما قيل في وصفها وتشبيهها ؛

فمن ذلك ما قاله يزيد بن معاوية :
ومدامة حمراء في قارورة زرقاء تحملها يد بيضاء فالخمر شمس والحباب كواكب والكفّ قطب والإناء سماء
وقال السروىّ :
عنيت بالمدامة الشعراء وصفوها وذاك عندي عناء كيف تحصيل علمها وهى موت وحياة وعلَّة وشفاء فهي في باطن الجوانح نار وهى في ظاهر المحاجر ماء حلوة مرّة فما أحد يد رى أداء خصوصها أم دواء
وقال البحترىّ :
اشرب على زهر الرياض يشوبه زهر الخدود وزهرة الصهباء من قهوة تنسى الهموم وتبعث ال شوق الذي قد ضلّ في الأحشاء يخفى الزجاحة لونها فكأنها في الكفّ قائمة بغير إناء ولها نسيم كالرياض تنفّست في أوجه الأرواح والأنداء وفواقع مثل الدموع تردّدت في صحن خدّ الكاعب الحسناء يسقيكها رشأ يكاد يردّها في صحن خدّ الكاعب الحسناء يسقيكها رشأ يكاد يردّها سكرى بفترة مقلة حوراء يسعى بها وبمثلها من طرفه عودا وإبداء على الندماء
وقال الوأواء الدمشقىّ :
فآمزج بمائك نار كأسك واسقنى فلقد مزجت مدامعى بدماء
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108 | النويري