لنا في كلّ يوم من معدّ
سباب أو قتال أو هجاء
لساني صارم لا عيب فيه
وبحري لا تكدّره الدّلاء
فإنّ أبى ووالدتى وعرضى
لعرض محمّد منكم وقاء
ويستحقّ الهجاء من اتصف بسوء الخصال ، واتسم بأخلاق الأرذال والأنذال ، وجعل اللؤم جلبابه وشعاره ، والبخل وطاءه ودثاره ، وسأذكر جماع ما اتصفوا به من سوء الفعال ، وأسّسوا بنيانهم عليه من قبح الخلال .
قال بعض الحكماء : أربعة من علامات اللؤم : إفشاء السرّ ، واعتقاد الغدر ، وغيبة الأحرار ، وإساءة الجوار .
وسأل عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف عن خلقه ، فتلكأ عليه وأبى أن يخبره فأقسم عليه فقال : حسود ، كنود ، حقود ، فقال عبد الملك : ما في إبليس شرّ من هذه الخلال ؛ فبلغ ذلك خالد بن صفوان فقال : لقد انتحل الشرّ بحذافيره ، ومرق من جميع خلال الخير ، وتأنق في ذمّ نفسه ، وتجرّد في الدلالة على لؤم طبعه ، وأفرط في إقامة الحجّة على كفره ، وخرج من الخلال الموجبة رضى ربّه .
قال أبو تمام
تأنّست بذميم الفعل طلعته
تأنّس المقلة الرمداء بالظلم
وعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « أربعة ، من كنّ فيه فهو منافق ، من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا أؤتمن خان » .
وقالوا : اللئيم كذوب الوعد ، خؤون العهد ، قليل الرفد ، وقالوا : اللئيم إذا استغنى بطر ، وإذا افتقر قنط ، وإذا قال أفحش ، وإذا سئل بخل ، وإن سأل ألحّ ، وإن