ثناه العدا عنى ، فأصبح معرضا
ووهّمه الواشون حتى توهّما
وقد كان سهلا واضحا فتوعّرت
رباه ، وطلقا ضاحكا فتجهّما
أمتّخذ عندي الإساءة محسن
ومنتقم منى امرؤ كان منعما
ومكتسب فيّ الملامة ماجد
يرى الحمد غنما والملامة مغرما
يخوّفنى من سوء رأيك معشر
ولا خوف إلا أن تجور وتظلما
أعيذك أن أخشاك من غير حادث
تبيّن ، أو جرم إليك تقدما
الست الموالى فيك نظم قصائد
هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما ؟
أعد نظرا فيما تسخطت ، هل ترى
مقالا دنيئا أو فعالا مذمّما ؟
وكان رجائي أن أؤوب مملَّكا
فصار رجائي أن أؤوب مسلَّما
حياء فلم يذهب بي الغىّ مذهبا
بعيدا ، ولم أركب من الأمر معظما
ولم أعرف الذنب الذي سؤتنى له
فأقتل نفسي حسرة وتندّما
ولو كان ما خبّرته أو ظننته
لما كان غروا أن ألوم وتكرما
أذكَّرك العهد الذي ليس سؤددا
تناسيه ، والودّ الصحيح المسلَّما
وما حمل الركبان شرقا ومغربا
وأنجد في أعلى البلاد وأتهما
أقرّ بما لم أجنه متنصّلا
إليك ، على أنى إخالك ألوما
لي الذنب معروفا . فإن كنت جاهلا
به ، فلك العتبى علىّ وأنعما
ومثلك ، إن أبدى الفعال أعاده
وإن صنع المعروف زاد وتمّما
وقال سعيد بن حميد
لم آت ذنبا ، فإن زعمت بأن
أتيت ذنبا ، فغير معتمد
قد تطرف الكفّ عين صاحبها
فلا يرى قطعها من الرشد