وقال بعض الشعراء
ولى منك موعود طلبت نجاحه
وأنت امرؤ لا تخلف الدهر موعدا
وعوّدتنى أن لا تزال تظلَّنى
يد منك قد قدّمت من قبلها يدا
فلو أن محدا أو ندى أو فضيلة
تخلَّد شيئا كنت أنت المخلَّدا
وقال بشار
وعد الكريم يحثّ نائله
كالغيث يسبق رعده مطره
وقال ابن الرومىّ
يتخطَّى العداة عمدا إلى البذ
ل كسحّ الحيا بلا إيماض
ذكر ما قيل في الشفاعة
قال اللَّه عزّوجلّ : * ( ( مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَه نَصِيبٌ مِنْها ) . ) *
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إنّ اللَّه تعالى يسأل العبد عن جاهه كما يسأله عن عمره ، فيقول له : جعلت لك جاها ، فهل نصرت به مظلوما ، أو قمعت به ظالما ، أو أعنت به مكروبا » ؟ وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أفضل الصدقة أن تعين بجاهك من لا جاه له » وقال : « الخلق عيال اللَّه ، فأحبّهم اليه ، أنفعهم لعياله » .
وقال : « الشفيع جناح الطلب » .
وقيل : قصد ابن السمّاك الواعظ رجلا في حاجة لرجل سأله الشفاعة فيها ، فقال ابن السّماك : إني أتيتك في حاجة ، وأن الطالب والمطلوب اليه عزيزان إن قضيت الحاجة ، وذليلان إن لم تقض ، فاختر لنفسك عزّ البذل ، على ذلّ المنع ، واختر لي عزّ النّجح ، على ذلّ الردّ ، فقضى حاجته .