تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قالوا وأجود ما قيل في عظم النعمة وقصور الشكر من قديم الشّعر قول طريح ابن إسماعيل
سعيت ابتغاء الشكر فيما صنعت لي فقصّرت مغلوبا وإنّى لشاكر لأنك تولينى الجميل بداهة وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر فأرجع مغبوطا وترجع بالَّتى لها أوّل في المكرمات وآخر
وقال دعبل
هجرتك لا عن جفوة وملالة ولا لقلى أبطأت عنك أبا بكر ولكنّنى لما رأيتك راغبا فأفرطت في برّى عجزت عن الشكر فملآن « 1 » لا آتيك إلا تعذّرا أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر
وقال البحترىّ
هاتيك أخلاق إسماعيل في تعب من العلا والعلا منهنّ في تعب أبث شكري فأمسى منك في نصب أقصر فمالى في جدواك من أرب لا أقبل الدهر نيلا لا يقوم له شكري ولو كان يسديه إلىّ أبى لما سألتك وافانى نداك على أضعاف شكري فلم أظفر ولم أخب
وقال أيضا
إني هجرتك إذ هجرتك وحشة لا العود يذهبها ولا الإبداء أخجلتنى بندى يديك فسوّدت ما بيننا تلك اليد البيضاء وقطعتنى بالجود حتّى إنّنى متخوّف أن لا يكون لقاء صلة غدت للناس وهى ] قطيعة عجبا وبرّ راح وهو جفاء ليواصلنّك ركب شعر سائر يرويه فيك لحسنه الأعداء
هامش
« 1 » فملان أي فمن الآن .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 250 | النويري