تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولا ثقلت في الوزن أعباء منّة على المرء إلا منّة الشكر أثقل فمن شكر المعروف يوما فقد أتى أخا العرف من حسن المكافاة من عل
وقال رجل من غطفان
الشكر أفضل ما حاولت ملتمسا به الزيادة عند اللَّه والناس
وقال أبو بجيلة
شكرتك إنّ الشكر حبل من التّقى وما كلّ من أوليته نعمة يقضى ونبّهت لي ذكرى وما كان خاملا ولكنّ بعض الذّكر أنبه من بعض
وقال آخر
سأشكر عمرا ما تراخت منيّتى أيادي لم تمنن وإن هي جلَّت فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلَّت رأى خلَّتى من حيث يخفى مكانها فكانت قذى عينيه حتّى تجلَّت
وقال أبو تمام
كم نعمة منك تسربلتها كأنها طرّة برد قشيب من اللواتي إن ونى شاكر قامت لمسديها مقام الخطيب
وقال أبو عيينة بن محمد بن أبي عتبة المهلَّبىّ
يا ذا اليمينين قد أوليتنى مننا تترى هي الغاية القصوى من المنن ولست أسطيع من شكر أجىء به إلا استطاعة ذي جسم وذى بدن لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة أوفى من الشكر عند اللَّه في الثّمن أخلصتها لك من قلبي مهذّبة حذوا على مثل ما أوليت من حسن