وورد في الأثر : « أنّ اللَّه تعالى أنزل على آدم عليه السّلام العقل والدين والحياء ، فاختار العقل ، فقيل للدين والحياء : ارتفعا ، قالا : لا ، قال : أفعصيتما أمر ربّكما ؟
قالا : ما عصينا أمر ربّنا ، ولكنّا أمرنا أن نتبع العقل حيث كان » .
وقال لقمان لابنه : إن غاية الشرف والسؤدد في الدنيا والآخرة ، حسن العقل ، لأن العبد إذا حسن عقله ، غطَّى ذلك عيوبه ، وأصلح مساويه ، ورضى عنه خالقه ، وكفى بالمرء عقلا أن يسلم الناس من شرّه .
وقيل : مكتوب في حكمة آل داود عليه السّلام : على العاقل أن يكون عالما بأهل زمانه ، مالكا للسانه ، مقبلا على شأنه .
وقال بعض الحكماء : كلّ شئ يعز إذا قلّ ، والعقل كلَّما كان أكثر كان أعز وأغلى ، ولو بيع ، لما اشتراه إلا العاقل لمعرفته بفضله ، وأوّل شرف العقل أنه لا يشترى بالمال .
قال أبو عطاء السندىّ
فإن العقل ليس له إذا ما
تذكَّرت الفضائل من كفاء
وقالوا : العلم قائد ، والعقل سائق ، والنفس بينهما حرون ، فإذا كان قائد بلا سائق هلكت ، وان كان سائق بلا قائد أخذت يمينا وشمالا ، فإذا اجتمعا أجابت طوعا أوكرها .