تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللَّه تعالى قسم العقل على ثلاثة أقسام ، فمن كنّ فيه كمل عقله ، ومن لم يكن فيه جزء منها ، فلا عقل له » ، قيل : يا رسول اللَّه ، ما أجزاء العقل ؟ قال : حسن المعرفة باللَّه ، وحسن الطاعة للَّه ، وحسن الصبر على أمر اللَّه » . وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما اكتسب رجل مثل فضل عقل يهدى صاحبه إلى هدى ، ويردّه عن ردّى ، وما تمّ إيمان عبد ولا استقام دينه ، حتى يكمل عقله » . وعن عمر رضى اللَّه عنه أنه قال لتميم الدارىّ : ما السؤدد فيكم ؟ قال : العقل ، قال : صدقت ، سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم كما سألتك ، فقال كما قلت ، ثمّ قال : سألت جبريل ما السؤدد ؟ فقال : العقل . وعن عايشة رضى اللَّه عنها قالت : قلت : يا رسول اللَّه ، بأي شئ يتفاضل الناس في الدنيا ؟ قال : بالعقل ، قلت : وفي الآخرة ؟ قال بالعقل ، قلت : أليس إنما يجزون بأعمالهم ! فقال : « يا عايشة ، وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم اللَّه تعالى من العقل ، فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم ، وبقدر ما عملوا يجزون » . وعن سعيد بن المسيّب : أن عمرو أبىّ بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، من أعلم الناس ؟ قال : العاقل ، قالوا : فمن أعبد الناس ؟ قال : العاقل ، قالوا : فمن أفضل الناس ؟ قال : العاقل ، قالوا : أليس العاقل من طهرت مروءته ، وظهرت فصاحته ، وجادت كفّه ، وعظمت منزلته ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدّنيا والآخرة عند ربّك للمتّقين ) إن العاقل هو التقىّ وإن كان في الدنيا خسيسا دنيا .