تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومثله قول جرير من قصيدة أولها
هاج الفراق لقلبك المهتاج
منها
قل للجبان إذا تأخر سرجه ما أنت من شرك المنية ناجى
وقالت امرأة من عبد القيس
أبوا أن يفرّوا والقنا في نحورهم ولم يبتغوا من خشية الموت سلَّما ولو أنهم فرّوا لكانوا أعزّة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما
وقال حبيب بن أوس الطائىّ
فأثبت في مستنقع الموت رجله وقال لها من تحت أخمصك الحشر وقد كان فوت الموت سهلا فردّه عليه الحفاظ المرّ والخلق الوعر غدا غدوة والحمد نسج ردائه فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر تردّى ثياب الموت حمرا فما أتى لها الليل إلا وهى من سندس خضر
وقال
قوم إذا لبسوا الحديد حسبتهم لم يحسبوا أن المنيّة تخلق أنظر بحيث ترى السيوف لوامعا أبدا وفوق رؤسهم تتألَّق
وقال الببغاء
يسعى إلى الموت والقنا قصد وخيله بالرؤس تنتعل كأنه واثق بأنّ له عمرا مقيما وما له أجل
وقال كعب بن مالك
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا قدما ونلحقها إذا لم تلحق
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 228 | النويري