تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ينال بالظنّ ما كان اليقين به والشاهدان عليه العين والأثر كأنّه وزمام الدهر في يده يدرى عواقب ما يأتي وما يذر
وقال ذو الرمّة
يطيب تراب الأرض إن نزلوا بها ويختال أن تعلو عليها المنابر وما زلت تسمو للمعالى وتجتنى جنى المجد مذ شدّت عليك المآزر إلى أن بلغت الأربعين فألقيت إليك جماهير الأمور الأكابر فأحكمتها لا أنت في الحكم عاجز ولا أنت فيها عن هدى الحقّ جائر
وقال الشّريف الرّضىّ
يا مخرس الدّهر عن مقالته كلّ زمان عليك متّهم شخصك في وجه كلّ داجية ضحى وفي كلّ مجهل علم
وقال أبو الحسن السلامىّ
إذا زرته لم تلق من دون بابه حجابا ولم تدخل عليه بشافع كماء الفرات الجمّ أعرض ورده لكلّ أناس فهو سهل الشرائع تراه إذا ما جئته متهللا تهلَّل أبكار الغيوث الهوامع
وقال محمد بن الحسين الآمدىّ
من القوم لما استغرب المجدّ غيرهم من الناس أمسوا منه فوق الغرائب إذا سالموا كانوا صدور مراتب وإن حاربوا كانوا قلوب مواكب جواد متى ما رامت الريح شأوه كبت دون مرمى خطوه المتقارب وبحر ندى لو زاره البحر حدّثت عجائبه عن فعله بالعجائب