وإن خرج فرأى على رجل قربة ثمّ انشقت فليرجع إلى منزله ويتعوّذ باللَّه من شرّ ذلك اليوم فإنّه مكروه جدّا .
وإن خرج فرأى رجلا وهو يريد أن يملأ قربة فليمض في حاجته فإنه فرح وسرور وخير يناله عاجلا إن شاء اللَّه تعالى .
وإن خرج فرأى حمارا أو بغلا عليه راوية مملوءة فشأنه غير صالح وهو مكروه ، وإن كان صاحب الراوية يريد أن يملأها فليمض فحاجته مقضية إن شاء اللَّه تعالى .
وإن خرج من منزله فرأى جملا عليه حطب أو بعض منافع الناس فهو من علامات النجاح في الخصومة والظفر العاجل إن شاء اللَّه تعالى ، فإن رآه غير محمول عليه وعليه صاحبه فإنّ ذلك خير يأتيه وينعى اليه بعض أهله من مكان بعيد .
قال : وأرجو أن يدفع اللَّه ، فإن رآه مناخا يرغو فإن ذلك خير يأتيه ويخبر عن شئ ممّا يحبّ من تزويج أو غنيمة وهو صالح .
وإن خرج فرأى بعيرا قد شرد ورأى من يطلبه فإن ذلك نجاة من عدوّه وفرح قريب إن شاء اللَّه تعالى .
وإن خرج فرأى بعيرا قد شرد فاجتمع عليه الناس فإن ذلك يدلّ على ظفره بعدوّه وانتقامه منه فليحمد اللَّه على ما رأى ويشكره .
ومن خرج من منزله فرأى قردا يتقلَّب والناس حوله فليمض لحاجته فإنّها مقضية .
وإن خرج فرأى القرد يلعب والناس مجتمعون عليه وقد صار لعبه إلى أن يتقلَّب ظهرا لبطن في الأرض فليرجع من وجهه ذلك فليس بموفّق وهو مكروه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 138
مساهمون: النويري
ص١٣٨