وقال ابن لنكك :
البدر والشمس المني
رة والدّمى والكوكب :
أضحت ضرائر وجهه
من حيث يطلع تغرب .
وكأنّ جمر جوانحي
في خدّه يتلَّهب .
وكأنّ غصن قوامه
من ماء دمعي يشرب .
وصوالج في صدغه
بسواد قلبي تلعب .
وقال ابن المعدّل :
نظرت إلى من زيّن اللَّه وجهه ،
فيا نظرة كادت على عاشق تقضى !
وكبّرت عشرا ، ثم قلت لصاحبي :
متى نزل البدر المنير إلى الأرض ؟
وقال الخبز أرزّى :
رأيت الهلال ووجه الحبيب
فكانا هلالين عند النّظر
فلم أدر من حيرتى فيهما
هلال الدّجى من هلال البشر !
فلو لا التورّد في الوجنتين
وما راعني من سواد الشّعر ،
لكنت أظنّ الهلال الحبيب
وكنت أظنّ الحبيب القمر !
وقال أبو الشيص :
تخشع شمس النهار طالعة
حين تراه ، ويخشع القمر .
تعرفه أنه يفوقهما
بالحسن ، في عين من له بصر .
وقال أبو هلال العسكرىّ :
ووجه نشرّب ماء النعيم ،
فلو عصر الحسن منه العصر .