تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقال ابن لنكك :
البدر والشمس المني رة والدّمى والكوكب : أضحت ضرائر وجهه من حيث يطلع تغرب . وكأنّ جمر جوانحي في خدّه يتلَّهب . وكأنّ غصن قوامه من ماء دمعي يشرب . وصوالج في صدغه بسواد قلبي تلعب .
وقال ابن المعدّل :
نظرت إلى من زيّن اللَّه وجهه ، فيا نظرة كادت على عاشق تقضى ! وكبّرت عشرا ، ثم قلت لصاحبي : متى نزل البدر المنير إلى الأرض ؟
وقال الخبز أرزّى :
رأيت الهلال ووجه الحبيب فكانا هلالين عند النّظر فلم أدر من حيرتى فيهما هلال الدّجى من هلال البشر ! فلو لا التورّد في الوجنتين وما راعني من سواد الشّعر ، لكنت أظنّ الهلال الحبيب وكنت أظنّ الحبيب القمر !
وقال أبو الشيص :
تخشع شمس النهار طالعة حين تراه ، ويخشع القمر . تعرفه أنه يفوقهما بالحسن ، في عين من له بصر .
وقال أبو هلال العسكرىّ :
ووجه نشرّب ماء النعيم ، فلو عصر الحسن منه العصر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 32 | النويري