للَّه ما بذّر ، من الدموع
صبّ قد استعبر ، من الولوع .
أودى به جؤذر ، يوم البقيع
فهو قتيل ؛ لابل طعين .
بين الرجا والياس ، له منون
[ خرجت للحين ، كفّى بكفّى
وحيل ما بيني ، وبين إلفى .
لا شك بالبين ، يكون حتفى
حان الرحيل ، ولى ديون .
إن ردها العباس ، فهو الأمين ] [ 1 ]
أما ترى البدرا ؟ بدر السعود
قد اكتسى خضرا ، من البرود .
إذا انثنى نضرا ، من الفدود
أضحى يقول ، : مت يا حزين .
قد اكتسى بالياس ، الياسمين
قلت وقد شرّد ، النوم عنّى
وآيس العوّد ، السقم منّى :
صدّ فلما صدّ ، قرعت سنّى
جسمي نحيل ، لا يستبين .
يطلبه الجلَّاس ، حيث الأنين
تجاوز الحدّا ، قلبي اشتياقا
وكلَّف السهدا ، من لا أطاقا .
قلت وقد مدّا ، ليلى رواقا
ليلى طويل ، ولا معين :
يا قلب بعض الناس ، أما تلين ؟
وقال سراج الدين عمر الكتّانى الحلبىّ ، يمدح الملك المنصور صاحب حماه :
جسمي ذوى ، بالكمد ، والسهر ، والوصب ، من جانى
ذي شنب ، كالبرد ، كالدّرر ، كالحبب ، جمانى .
هامش
[ 1 ] الزيادة من نفح الطيب .