نواشر في الضّحى من فرعها غسقا ،
وفي ظلام الدّجى من وجهها فلقا .
أعرن غيد ظباء روّعت غيدا ،
والورد توريد خدّ ، والمها حدقا .
وقال ابن دريد الأزدىّ :
غرّاء لو جلت الخدود شعاعها
للشّمس عند طلوعها ، لم تشرق .
غصن على دعص تألَّق فوقه
قمر تألَّق تحت ليل مطبق .
لو قيل للحسن : احتكم لم يعدها .
أو قيل : خاطب غيرها ! لم ينطق .
فكأنّنا من فرعها في مغرب ،
وكأنّنا من وجهها في مشرق .
وقال آخر :
جعودة شعرها تحكى غديرا
يصفّقه الجنوب مع الشّمال .
ذكر ما قيل في الشيب والخضاب من المدح والذم
فأما مدح الشيب
، فقد
ورد عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :
« من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة » .
وقال ابن أبي شيبة : « نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن نتف الشيب وقال : هو نور المؤمن » .
وفي الحديث عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« ان أوّل من رأى الشيب إبراهيم الخليل عليه السلام ، فقال : يا ربّ ما هذا ؟ فقال له : الوقار ، فقال : رب زدني وقارا » .