وقال المتنبي :
ومن كلَّما جرّدتها من ثيابها ،
كساها ثيابا غيرها الشّعر الوحف .
وقال أيضا :
دعت خلاخيلها ذوائبها ،
فجئن من فرقها إلى القدم .
وقال في أخرى :
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها
في ليلة ، فأرت ليالي أربعا .
واستقبلت قمر السماء بوجهها ،
فأرتنى القمرين في وقت معا .
وقد ألمّ في ذلك بقول ابن المعتزّ :
سقتني في ليل شبيه بشعرها
شبيهة خدّيها بغير رقيب .
فأمسيت في ليلين بالشّعر والدّجى ،
وشمسين من خمر وخدّ حبيب .
وقال ابن المعتزّ :
فلمّا أن قضت وطرا وهمّت
على عجل بأخذ للرّداء ،
رأت شخص الرّقيب على تدان
فأسبلت الظَّلام على الضّياء .
وغاب الصبح منها تحت ليل ،
وظلّ الماء يقطر فوق ماء .
وقال ابن لنكك :
هل طالب ثأر من قد أهدرت دمه
بيض ، عليهنّ نذر قتل من عشقا ؟
من العقائل ما يخطرن عن عرض
إلَّا أرينك في قدّ قنا ونقا .
رواعف بخدود زانها سبج
قد زرفن [ 1 ] الحسن في أصداغها حلقا .
هامش
[ 1 ] زرفن صدغيه جعلهما كالزّرفين وهو حلقة الباب .