تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وسخام ، إذا كان حسنا ليّنا . ومغدودن ، إذا كان طويلا ناعما . وقال الأصمعىّ : من لم يخفّ شعره قبل الثلاثين لم يصلع أبدا ؛ ومن لم يحمل اللحم قبل الثلاثين لم يحمله أبدا .
ومما وصف به الشعر ، قال نصر بن أحمد ، عفا اللَّه تعالى عنه :
سلسل الشّعر فوق وجه ، فحاكى ظلمة الليل فوق ضوء الصّباح .
وقال ابن الرومىّ :
وفاحم وارد يقبّل مم شاه إذا اختال مرسلا غدره . قبل كاللَّيل من مفارقه منحدرا لا يذمّ منحدره . حتّى تناهى إلى مواطنه يلثم من كلّ موطئ عفره . كأنّه عاشق دنا شغفا حتّى قضى من حبيبه وطره .
وقال فتح الدّين بن عبد الظاهر :
حلّ ثلاثا يوم حمّامه ذوائبا يعبق منها الغوال . فقلت ، والقصد ذؤاباته : يا سهرى في ذي اللَّيال الطَّوال !
وقال آخر :
قد علَّق القلب بدبّوقة وجنّ منها فهو مفتون ؟ واعجيا للعشق في حكمه بشعره قبّد مجنون .