وقال العسكرىّ :
يودّ أنّ شيبه
إذ جاء لا ينصرف .
يخلف ريعان الصّبا
والموت منه خلف .
وقال ابن المعتزّ :
قد يشيب الفتى ، وليس عجيبا
أن يرى النّور في القضيب الرّطيب .
وقال أبو تمام :
ولا يؤرّقك إيماض القتير به
فإنّ ذاك ابتسام الرأي والأدب .
وقال أبو الفتح البستي :
يا شيبتى دومى ولا تترحّلى
وتيقّنى أنّى بوصلك مولع !
قد كنت أجزع من حلولك مرة ،
فالآن من خوف ارتحالك أجزع !
وقال آخر :
فأمّا المشيب فصبح بدا
وأما الشّباب فليل أفل .
سقى اللَّه هذا وهذا معا
فنعم المولَّى ونعم البدل ! .
وقال أبو الفتح كشاجم :
تفكَّرت في شيب الفتى وشبابه
فأيقنت أن الحقّ للشّيب واجب .
يصاحبنى شرخ الشباب فينقضى ،
وشيبى لي حتّى الممات مصاحب .
وقال أبو العلاء السروىّ ، شاعر اليتيمة :
حىّ شيبا أتى لغير رحيل ،
وشبابا مضى لغير إياب !
أىّ شئ يكون أحسن من عا
ج مشيب في آبنوس شباب ؟