وقال آخر :
رأيت على قدّ الحبيب ذؤابة
فعينى على تلك الذّؤابة تهمع .
يقول لي الواشون : مالك باكيا ؟
فقلت : بعيني شعرة فهي تدمع .
وقال آخر :
وشعرة عاينها ناظرى
على قوام مائس الخطرة .
فسال دمعا وهمى جفنه ،
والدّمع لا شكّ من الشّعره .
وقال آخر :
ولربّ ممشوق القوام تضمّه
ممشوقة ، فتعانقا غصنين .
أرخت ذوائبها وأسبل شعره ،
فتقابلا قمرين في ليلين !
ومما وصفت به شعور النساء
؛ قال بكر بن النطَّاح :
بيضاء تسحب من قيام فرغها
وتغيب فيه فهو جثل أسحم .
فكأنّها فيه نهار ساطع ،
وكأنّه ليل عليها مظلم .
وقال آخر :
نشرت علىّ ذوائبا من شعرها ،
حذر الكواشح والعدوّ المحنق .
فكأنّنى وكأنها وكأنّه
صبحان باتا تحت ليل مطبق .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
سبته بوحف في العقاص كأنّه
عناقيد ، دلَّاها من الكرم قاطف .
أسيلات أبدان ، دقّاق حضورها ،
وثيرات ما التفّت عليه الملاحف .