تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وقال آخر :
رأيت على قدّ الحبيب ذؤابة فعينى على تلك الذّؤابة تهمع . يقول لي الواشون : مالك باكيا ؟ فقلت : بعيني شعرة فهي تدمع .
وقال آخر :
وشعرة عاينها ناظرى على قوام مائس الخطرة . فسال دمعا وهمى جفنه ، والدّمع لا شكّ من الشّعره .
وقال آخر :
ولربّ ممشوق القوام تضمّه ممشوقة ، فتعانقا غصنين . أرخت ذوائبها وأسبل شعره ، فتقابلا قمرين في ليلين !

ومما وصفت به شعور النساء

؛ قال بكر بن النطَّاح :
بيضاء تسحب من قيام فرغها وتغيب فيه فهو جثل أسحم . فكأنّها فيه نهار ساطع ، وكأنّه ليل عليها مظلم .
وقال آخر :
نشرت علىّ ذوائبا من شعرها ، حذر الكواشح والعدوّ المحنق . فكأنّنى وكأنها وكأنّه صبحان باتا تحت ليل مطبق .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
سبته بوحف في العقاص كأنّه عناقيد ، دلَّاها من الكرم قاطف . أسيلات أبدان ، دقّاق حضورها ، وثيرات ما التفّت عليه الملاحف .