وكرّى إذا نادى المضاف محنّبا
كسيد الغضا نبّهته المتورّد .
وتقصير يوم الدّجن ، والدّجن معجب ،
ببهكنة تحت الخباء المعمّد .
وسمع هذه الأبيات عمر بن عبد العزيز فقال : وأنا لولا ثلاث لم أحفل متى قام عوّدى : لولا أن أعدل في الرعية ، وأقسم بالسويّه ، وأنفر في السّريّه .
وقال عبد اللَّه بن نهيك ، عفا اللَّه تعالى عنه :
فلو لا ثلاث هنّ من عيشة الفتى ،
وعيشك ، لم أحفل متى قام رامس .
فمنهن سبق العاذلات بشربة
كأنّ أخاها مطلع الشمس ناعس .
ومنهنّ تجريد الكواعب كالدّمى
إذا ابتزّ عن أكفالهنّ الملابس .
ومنهن تقريط الجواد عنانه
إذا ابتدر الشخص الخفىّ الفوارس .
وقيل ليزيد بن مزيد : ما السرور ؟ فقال : قبلة على غفلة :
وقيل لحرقة بنت النعمان : ما كانت لذة أبيك ؟ قالت : شرب الجريال ، ومحادثة الرجال .
وقيل للحسن بن هانئ : ما السرور ؟ فقال : مجالسة الفتيان ، في بيوت القيان ، ومنادمة الإخوان ، على قضب الرّيحان ؛ ثم أنشد :
قلت بالقفص لموسى ،
ونداماى نيام :
يا رضيعي ثدي أمّ
ليس لي عنه فطام !
إنما العيش سماع
ومدام وندام .
فإذا فاتك هذا ،
فعلى الدّنيا السلام !