ذلك . فلما استيقظ القوم ، استيقظوا متعجبين لما رآه كلّ واحد منهم . فأقبل بعضهم على بعض يقول : لقد رأيت عجبا ! وأخبر بعضهم بعضا بما رأى ، فقال كبيرهم : هذا حلم ، ليس هذا بشئ ، فامضوا بنا ودعوا هذا ، فقال أصغرهم :
لا أمضى حتّى آتى ذلك لمكان فأنظر فيه ، فانطلقوا فبحثوا الموضع ، فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين . فسألوا عنها العابد ، فصدّق قول إبليس فيما صنع بهما . فاستعدوا عليه ملكهم فأنزل من صومعته وقدّموه ليصلبوه . فلما أوثقوه على الخشبة ، أتاه الشيطان ، فقال له : قد علمت أنى صاحبك الذي فتنتك في المرأة حتّى أحبلتها وذبحتها وابنها ، فإن أنت أطعتنى اليوم وكفرت باللَّه الذي خلقك ، خلَّصتك مما أنت فيه ، فكفر العابد باللَّه . فلما كفر ، خلَّى الشيطان بينه وبين أصحابه فصلبوه .
قال وهب : ففيه نزلت هذه الآية : * ( ( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ الله رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ) ) * .
نسأل اللَّه العافية من فتنتهن ، ونعوذ به من الشيطان الرجيم .
وأما ما جاء في ذم الزنا
.
فكفى به ذمّا قوله تعالى : * ( ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا ) ) * .
وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :
« لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزنى الزّانى حين يزنى وهو مؤمن »
الحديث
وعن عائشة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال :
« يا أمّة محمد ، ما أحد أغير من اللَّه أن يرى عبده أو أمته تزني » .