مستوره ان يظهر حتى تحقق عندنا عشقه ، ودخل في طبقة المرحومين ، فسمعته يوما ينشد :
مكتوم ، يا أحسن خلق اللَّه
لا تتركينى هكذا باللَّه !
ثم تنفس إثر ذلك فأجبته :
قد ظفر العشق بعبد اللَّه
وانهتك السّتر بحمد اللَّه .
فقل له : سمّ لنا سيّدى
هذا الذي تهوى ، بحقّ اللَّه !
فضحك وقال : لا ، ولا كرامة ! فكتبت إليه من الغد :
بكت عينه وشكا حرقة
من الوجد في القلب ما تنطفى .
فقلت له : سيّدى ، ما الذي
أرى بك ؟ قال : سقام خفى .
فقلت : أعشق ؟ فقال : اقتصر
على ما ترى بي ، أما تكتفى ؟
فكتب إلىّ :
يا من يحدّث عنّى
بظنّ سمع وعين !
إن كنت تخطب سرّى ،
فارجع بخفّى حنين !
فكتبت إليه :
هيهات لحظك عندي
يقرّ فيه بعشقك !
دع عنك خفّى حنين
واحرص على حلّ ربقك !
تعال نحتال فيما
تهوى ، برفقى ورفقك !
وصرت إليه فقال : يا أبا طيب ، قد عصيت إبليس أكثر مما عصى ربّه إلى أن أوقعني في حبائله ، فأنشدته :