وقال المهذب بن الزبير فيها :
وترى المجرّة والنّجوم كأنّها
تسقى الرياض بجدول ملآن .
لو لم يكن نهرا ، لما عامت به
أبدا نجوم الحوت والسّرطان .
وقال أبو هلال العسكرىّ :
تبدو المجرّة منجرّا ذوائبها
كالماء ينساح أو كالأيم [ 1 ] ينساب
.
وقال هشام بن إلياس في الجوزاء :
فكأنّما جوزاؤه في غربها
بيضاء سابحة ببركة زئبق .
وكأنّما أومت ثلاث أنامل
منها تقول : إلى ثلاث نلتقى !
وقال آخر :
وكأنّ الجوزاء لمّا استقلَّت
وتدلَّت ، سرادق ممدود .
وقال العلوىّ فيها أيضا :
ها إنّها الجوزاء في أفقها
واهية ناعسة تسحب .
نطاقها واه لدى أفقها
ينسلّ منها كوكب كوكب .
وقال ابن وكيع فيها :
قم فاسقنى صافية
تهتك جنح الغسق !
أما ترى الصّبح بدا
في ثوب ليل خلق ؟
هامش
[ 1 ] الأيم ، والأين : ضرب من الحيات . ( عن النوادر في اللغة ) .