وقال قتادة : خلق اللَّه تعالى هذه النجوم لثلاثة : جعلها زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر . فمن تأوّل غير هذا فقد أخطأ .
قالوا : وإنما سميت بالثوابت ، وإن كانت متحرّكة لأنها ثابتة الابعاد على الأبد ، لا يقرب أحدها من الآخر ، ولا يبعد عنه ، ولا يزيد ، ولا ينقص ، ولا تتغيّر عن جهاتها . لأنها تتحرّك بحركتها الطبيعية حول قطبى العالم . ولهذا سميت ثابتة . وهى في فلك ثامن غير أفلاك الكواكب السبعة السيارة . ودليل ذلك أن للكواكب السبعة حركات أسرع من حركات هذه .
2 - ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر الكواكب
يقال : أناى من كوكب ؛ أبعد من مناط النجم ؛ أهدى من النجم .
ومن أنصاف الأبيات :
وأين نزيل الأرض عند الكواكب ؟
وأين الثّريّا من يد لمتناول ؟
والكوكب النّحس يسقى الأرض أحيانا
ومن الأبيات قول أبى تمّام عفا اللَّه عنه :
كالنّجم إن سافرت كان مواكبا
وإذا حططت الرحل كان جليسا .
وقال أبو نواس :
أين النّجوم الثّابتا
ت من الأهلَّة والبدور ؟
وقال آخر :
وكنّا في اجتماع كالثّريّا ،
فصرنا فرقة كبنات نعش !