7 - ذكر النيران التي يضرب المثل بها
يضرب المثل :
بنار الحباحب . وهى نار لبخيل كان يوقدها . فإذا استضاء بها إنسان ، أطفأها .
وقيل : إنها النار التي توريها الخيل بسنابكها من الحجارة . قال اللَّه تعالى :
* ( ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) ) * . وقال النابغة :
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب
وهذا المثل يضرب لما لا منفعة فيه ولا حاصل له .
نار الغضى ، يضرب بها المثل في الحرارة . وهى جمر أبيض لا يصلح إلا للوقود .
نار العرفج . هي نار تتقد سريعا . قال قتيبة بن مسلم لعمرو بن عباد بن الحصين :
« للسّؤدد أسرع إليك من النار في يبس العرفج » . إذا التهبت فيه النار انتشرت وتسمى نار الزّحفتين ، لأن العرفج إذا انتشرت فيه النار عظمت واستفاضت .
فمن كان بالقرب منها زحف عنها ، ثم لا تلبث أن تنطفئ من ساعتها . فيحتاج الذي زحف عنها أن يزحف إليها . فلا يزال المصطلى بها كذلك ، فلذلك سميت نار الزحفتين .
نار الحلفاء . يضرب بها المثل في سرعة الاتقاد ، كما قيل :
فما ظنّك بالحلفا
ءأدنيت له نارا .
وفى سرعة الانطفاء ، كما قيل : نار الحلفاء ، سريعة الانطفاء .