تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

تنبيه

قال بعض الأفاضل : ( إن في تتبع كتب الأحاديث من العامة فوائد كثيرة ، وعوائد وفيرة ، من إلزامهم وإفحامهم ، وزيادة البصيرة في أمر السلف ، ونحو ذلك ، ولم يذق حلاوة ذلك إلا النطس ( 1 ) الندس ( 2 ) ، ذو تتبع عريض . وهم في هذا الباب يقدمون الصحيحين ، البخاري ومسلم ، ثم سنن أبي داود والترمذي والنسائي ، ثم سنن الكبير ، ويحثون ويحرصون عليه ويقولون لم يصنف مثله . ثم من المسانيد : مسند أحمد بن حنبل وغيره . من العلل : كتابه وكتاب الدارقطني . ومن الأسماء : تاريخ البخاري وابن أبي هيتمة وكتاب ابن أبي حاتم . ومن ضبط الأسماء : كتاب ان مأكولا . وليعتبرن بكتب غريب الحديث ، وشرحه ، وليكن الاتقان من شأنه ، وليذاكر بمحفوظ ، ويباحث أهل المعرفة والفطانة ، وأصحاب الأذهان الثاقبة والأفكار الصائبة ) . انتهى . ويأمر بمراجعة كتب هؤلاء للالزام والافحام وإلا ينبئك مثل خبير بأنها كتب ضلال وغواية . وأذكر لك شرح حال أصحها عندهم بل لا يعرفون بعد كتاب الله أصح منه ، فتعرف حال الباقي ، وحقيقة حالها . ( صحيح البخاري ) وصحيح محمد بن إسماعيل البخاري الذي شرط فيه أن لا يروي إلا عمن اتفقت العلماء على عدالته في جميع سلسلة السند إلى أن ينتهي إلى صحابي مشهور ، وأنه ما نقل
هامش
( 1 ) النطس : العالم بالأمور ، الحاذق ( أنظر لسان العرب 6 : 232 ) . ( 2 ) الندس : قال في لسان العرب 6 : 229 : ورجل ندس وندس وندس أي فهم . . . فطن . . . هو العالم وبالأمور والاخبار .
نهاية الدراية — صفحة 498 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي