دخلت على علي بن عبد الله بن عباس فرأيت عكرمة مقيدا فسألته عن ذلك فقال : إنه
يكذب على أبي ) ( 8 ) .
وكل ما ذكرناه قد صرح به ابن حجر العسقلاني في مقدمة شرح البخاري المسمى
بفتح الباري .
والأباضية : هم أصحاب عبد الله الأباضي ( 9 ) . والصفرية : أصحاب زياد بن
الأصفر ( 10 ) . وهم الفرقتان من الخوارج الذين هم أهل المذاهب المنكرة ، يكفرون عليا عليه
السلام ، وعثمان وطلحة ، والزبير ، ومعاوية ، ومالك الأشتر رضي الله عنه ، وعائشة ، وعمرو
بن العاص ( 11 ) .
وصرح بان خلكان بأن عكرمة كان يرى رأي الخوارج ( 12 ) . وصاحب الملل
الشهرستاني لما عدد الخوارج ابتدأ بعكرمة مولى عبد الله بن عباس ( 13 ) ، وعمران بن
خطان الشاعر ( 14 ) .
قال في فتح الباري :
( إنه يرى رأي الخوارج ، وكان عمران داعية إلى مذهبه ، وهو الذي رثى عبد الرحمن
بن ملجم المرادي لعنه الله قاتل علي عليه السلام بتلك الأبيات السائرة ، وقد وثقه
العجلي ) ( 15 ) .
وقال السمعاني في الأنساب : ( إنه كان مفتي الخوارج ) .
وقال عبد الحق الدهلوي في رجال مشكاة المصابيح في ترجمته :
هامش
( 7 ) في مقدمة فتح الباري : يزيد بن أبي زياد .
( 8 ) انظر مقدمة فتح الباري : 596 مع اختلاف في اللفظ .
( 9 ) انظر كتاب الملل والنحل : 1 : 121 .
( 10 ) انظر كتاب الملل والنحل : 1 : 123 .
( 11 ) الملل والنحل : 1 : 106 .
( 12 ) انظر وفيات الأعيان 3 : 265 / 421 .
( 13 ) ذكره الشهرستاني أول اسم تحت عنوان : ( ولنختم المذاهب بذكر تتمة رجال الخوارج ) 1 : 123 : حيث قال :
من المتقدمين : عكرمة ، . . . .
( 14 ) أول اسم ذكره الشهرستاني عندما عد شعراء الخوارج ( انظر 1 : 123 ) .
( 15 ) مقدمة فتح الباري : 597 .